الإنتخابات البرلمانية التركية 2011 من موقع الجزيرة . نت


الأتراك ينتخبون الأحد برلمانا جديدا
يتوجه الناخبون الأتراك إلى صناديق الاقتراع الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية لاختيار 550 نائبا من بين مرشحي 15 حزبا سياسيا يتنافسون في الانتخابات إلى جانب المرشحين المستقلين.

وسيخوض 15 حزبا سياسيا إلى جانب المرشحين المستقلين المنافسة على 550 مقعدا هي إجمالي عدد مقاعد البرلمان، ويبلغ إجمالي عدد المرشحين 7492 مرشحا، بينما يبلغ عدد الناخبين 50 مليونا و189 ألفا و930 ناخبا سيدلون بأصواتهم في 199 ألفا و207 صناديق اقتراع في 85 دائرة.

ويقوم قانون الانتخابات التركي على النسبية، إذ يفوز كل حزب بعدد من النواب حسب نسبة الأصوات التي نالها في كل من الدوائر الـ85.

ويختلف التمثيل في الدوائر الانتخابية حسب اختلاف التعداد السكاني بالمدن، حيث سيمثل مدينة إسطنبول 85 نائبا وأنقرة 31 نائبا وإزمير 26 نائبا، أما محافظة باي بورت فسيمثلها نائب واحد، حيث لا يزيد عدد سكانها عن 89 ألف نسمة.

 

العدالة والتنمية حزب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يتوقع فوزه بالانتخابات (الجزيرة) 

الأحزاب المتنافسة
والأحزاب التي تخوض الانتخابات هي العدالة والتنمية “الحاكم”، والحزب الديمقراطي، وحزب الشعب الجمهوري، وحزب العمل القومي، والحزب الوطني، والحزب الليبرالي الديمقراطي، وحزب السعادة، وحزب الحقوق والمساواة، وحزب صوت الشعب، وحزب الحركة القومية، وحزب الطريق القويم، والحزب الشيوعي، وحزب القوميين المحافظين، وحزب الوحدة الكبرى وحزب اليسار الديمقراطي.

وقد تصدر حزب العدالة والتنمية الحاكم جميع استطلاعات الرأي التي أجريت قبل الانتخابات بتوقعات بأن يحصل على نسبة تقترب تتراوح بين 45% و50% من مجموع أصوات الناخبين ليفوز بالانتخابات ويشكل الحكومة منفردا للمرة الثالثة في تاريخه، والأولى في تاريخ تركيا التي ينفرد فيها حزب واحد بتشكيل الحكومة ثلاث مرات متتالية.

لكن ليس من المعلوم إذا كان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان سيتمكن من النجاح في خطته للفوز بأغلبية الثلثين والحصول على 367 مقعدا برلمانيا من أجل تحقيق هدفه بتغيير الدستور الحالي الذي وضع عام 1982، في ظل
انقلاب 12 سبتمبر/أيلول 1980 العسكري.

ويخوض حزب العدالة والتنمية منافسه شرسة مع حزب الشعب الجمهوري -أكبر الأحزاب العلمانية- والمعارض التقليدي للحزب ذي الجذور الإسلامية، ولا تزيد التوقعات بالنسبة لحزب الشعب الجمهوري عن نسبة تتراوح بين 25% و30%، فيما ينافس حزب الحركة القومية اليميني على المرتبة الثالثة بنسبة لا تزيد كثرا عن 10% من أصوات الناخبين.

 

مشكلة الأكراد فرضت نفسها في الحملات الانتخابية (الفرنسية)

القضايا الانتخابية
وتنوعت القضايا التي دارت حولها المنافسة بين الأحزاب الرئيسة، بين قضايا محلية تركز على الحالة الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، مثل نظام التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، أو تخفيض أسعار السولار للمزارعين والحد من البطالة.

كما فرضت المشكلة الكردية نفسها محورا للتنافس بين الحزب الحاكم وحزب الشعب الجمهوري، ومحورا لتبادل الاتهامات بين الحزب الحاكم وحزب الحركة القومية المعارض.

بالإضافة إلى قضية حقوق العلويين ومطالبهم كأقلية دينية، فيما اختفت تماما قضية رفع الحظر عن الحجاب، التي كانت قضية أساسية في الانتخابات السابقة في العام 2007 وانتخابات العام 2002.

ولم تغب القضايا الخارجية عن المنافسة، وشكلت القضية الفلسطينية ورفع الحصار عن غزة وتشجيع قوافل المساعدات الإنسانية والعلاقات المتوترة مع إسرائيل والتطورات في الشرق الأوسط لاسيما في سوريا، أبرز القضايا مع تراجع للاهتمام بقضية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

ظواهر جديدة
وتشهد الانتخابات التركية هذا العام العديد من الظواهر الجديدة، فللمرة الأولى سمح للأكراد باستخدام اللغة الكردية في الحملات الانتخابية، كما خفضت أعمار المرشحين إلى 25 عاما بدلا من 30 عاما إضافة إلى استخدام الصناديق الشفافة بدلا من الصناديق الخشبية في التصويت.

دورة البرلمان التركي تمتد لولاية دستورية تستمر أربع سنوات (الفرنسية-أرشيف)

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن هذه هي المرة الأولى في تاريخ تركيا التي يسمح فيها بترشح شبان دون سن الثلاثين للانتخابات البرلمانية.

وأشار إلى أن حزب العدالة والتنمية الحاكم يريد إعداد جيل جديد من الشباب لإكمال مشوار الحزب السياسي، وأوضح أن الحكومة الجديدة سيكون من مهامها الأساسية كتابة دستور جديد للبلاد.

وللمرة الأولى هذا العام شهدت الانتخابات البرلمانية في تركيا تدخلات خارجية تمثلت في تعليقات بعض الصحف ووسائل الإعلام الغربية التي طالبت الناخبين الأتراك صراحة بالتصويت لحزب الشعب الجمهوري بدعوى الحفاظ على علمانية تركيا في مواجهة محاولات حزب العدالة والتنمية الحاكم لإكساب تركيا وجها إسلاميا.

واتهم الحزب الحاكم إسرائيل بالوقوف وراء هذه الحملة “لأنها لا تطيق رؤيته في حكم تركيا أكثر من ذلك”.

يذكر أن دورة البرلمان التركي الذي يعرف رسميا باسم (الجمعية الوطنية الكبرى) تمتد لولاية دستورية تستمر 4 سنوات، علما بأن الفترة الدستورية قبل العام 2007 كانت 5 سنوات. وكان قانون الانتخابات قد وضع في 1/ 1/1900 ثم جرت عليه تعديلات اقتضتها بعض الظروف.

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: