الناس دي ماينفعش معاهم الأدب” – د/ عمرو عبيد”


كتب لنا طالب من كلية طب اسكندرية لم يقبل أن يتم إهانة مريضة أمامه و سانده زملاؤه الذين عانوا من هذا الدكتور على مدار السنة

كلية طب جامعة الاسكندرية قسم أمراض الكلى , النهاردة واحنا بناخد الدرس في عنبر الحريم كنا كلنا حوالي 30 طالب أو أكتر واقفين حوالين مريضة واحدة بنتفرّج عليها كإنها موميا في المتحف المصري..ودا العادي طبعا في التعليم الجامعي في مصر… المهم, كان باقي المرضى في العنبر بيتكلّموا مع بعض ومع المرافقين حوالينا , دكتور عمرو عبيد اتضايق من الصوت العالي فقامت المعيدة قالتلهم “لو سمحتم يا جماعة الصوت” .. قام هوّ ردّ وقاللها “الناس دي مايفعش معاها الأدب

لكن مش دا الموضوع..الموضوع بقى إن المريضة اللي هيّ حالة الدرس دي , شابة صغيّرة منتقبة وبسيطة جدا وكان عندها رهبة أكيد من الموقف دا , أكتر من 30 واحد واقف بيبصّ عليها كإنها معروضة في فاترينة , ساعة الفحص الدكتور حبّ يكشف على دراعها وشمّر الكمّ لحد فوق خالص..البنت بتلقائية شديدة نظرا لإنها ملتزمة ولإنها ريفية اتكسفت جدا ونزّلت الكمّ بردّة فعل سريعة..الدكتورفجأة اتنرفز عليها وشدّلها الكمّ بالعافية ودفعها بإيده واتخبطت في وشّها من قوة الحركة فيما يبدو يعني إنه مدّ إيده عليها(زغدها في كتفها ) , وهزّأها وأهانها وسخر منها ومن نقابها وقاللها

 

“يعني هوّ دا اللي هيدخّلك الجنّة؟..ماتخافيش ياختي مش هتخشّي النار..انت هنا عشان يتعلّموا عليكي…لو مكسوفة روحي

اتعالجي في أي داهية برة”

 

البنت من الموقف حسّت بإهانة شديدة وقعدت تعيّط .. والدكتور بعدها بيتعامل معاها على إنها صنم وكمّل شرح عادي جدا والبنت لسة بتعيّط.. مفيش أي مراعاة للأخلاقية المهنية اللي قعدوا يدوشونا بيها..دا غيرالسخرية من فقرها وإنه بيذلها عشان فقيرة وبتتعالج في مستشفى الجامعة

اشتكينا الموقف دا لرئيس أقسام الباطنة ووعدنا إنه هيكون ليه موقف…بس المتعارف عليه عندنا في الجامعة إن دكتور عمرو عبيد من مراكز القوة وصعب حدّ يعمل معاه أي موقف … دا غير إنه ممكن يضيّع مستقبل الناس اللي شاركت في النووت دي في امتحانات آخر السنة … عادي جدا… وعلى رأي الشاعر (اضحكوا يا ثورة…)

 

تعليق :

من الحاجات اللي ضايقتنا جميعا إننا فعلا محدّش فينا أخد خطوة ساعة الموضوع دا ما حصل..نفس الخوف..نفس المشي جنب الحيط..نفس الاحساس اللي كلنا بنخاف نقوله وهوّ “احنا متغيّرناش بعد الثورة”…حتى لما قرر مجموعة تقاطع محاضرة الدكتور دا رفض كتير مننا ودخلوا حضروا … يعني أقل حاجة ممكن نعملها معملنهاش عشان ننتصر لكرامة إنسانة .. أنا كنت فاكر طلعنا أيام

الثورة بنقول “عيش .. حرية..كرامة.. إنسانية” …دكتور عمرو عبيد دمّرهم في موقف واحد

 

آخر تعليق “ولقد كرّمنا بني آدم” صدق الله العظيم

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: