ثقافة الموت الإباحية الأمريكية : الإحتفال الوحشي لمصرع القذافي و صدام


ثقافة الموت الإباحية الأمريكية : الإحتفال الوحشي لمصرع القذافي و صدام

America’s Death Pornography Culture: Celebrating brutal deaths of Qaddafi and Saddam

كتبه الصحفي الأمريكي : واين مادسن …. ترجمه للعربية من الانجليزية : حازم حسنين

نبذة عن الكاتب:

واين مادسن صحفي أمريكي من مواليد واشنطن عام 1954م .مادسن كاتب عمود صحفي و يتميز في الصحافة الاستقصائية و هو يُعتبر متخصص في أمور المخابرات  و الشئون الدولية. يُعرف عن الكاتب معاداته لسياسات أمريكا الخارجية و انتهاكات جيوشها لحقوق الإنسان…

نبذة عن المقال:

المقال يتناول انتهاكات الناتو و الولايات المتحدة في ليبيا و أحداث مقتل القذافي و  يتعرض للتعذيب في سجون العراق….

المقال تم نشره يوم 2 نوفمبر 2011 في موقع ” Global Research”

بعض الإرشادات الهامة قبل قراءة المقال

    لينك المقال باللغة الانجليزية

http://www.globalresearch.ca/index.php?context=va&aid=27430

الكلمات التي تحتها خط من اضافة مترجم المقال لتوضيح بعض النقاط التي قد تلتبس على القاريء العربي….

 

المقال

ثقافة الموت الإباحية الأمريكية : الإحتفال الوحشي لمصرع القذافي و صدام

إن الولايات المتحدة و قواتها العسكرية تتفنن في الموت و إباحية الترهيب. فاللقطات  التي تُظهِر العراقيين و هم يحتفلون بإعدام الرئيس العراقي صدام حسين بعد محاكمته محاكمة هزلية بإدارة أمريكية في العراق و كذلك الإنتهاك البدني و ممارسة اللواط  المزعوم و مصرع معمر القذافي على أيدي قوات الناتو المسلحة و الثوار المُوجَهين بعد ضرب موكبه في سرت بصاروخ طائرة أمريكية بدون طيار لهُو مثال صارخ لتأكيد أمريكا على مشاهد الموت الإباحي.

تشترك إداراتي جورج بوش و باراك أوباما في الإفتتان بعرض جثث أعدائهم المهزومين. بالنسبة لجورج بوش كان عرض  الجثث المسحوقة و القتل الشنيع لـ قُصي و عُدي حسين أبناء صدام حسين بعد معركة مع القوات الأمريكية و أتبع ذلك بمشهد جثة صدام بعد إعدامه.

بالطبع ليس من الملائم للرئيس أوباما بث صور أسامة بن لادن المزعوم قتله بينما يُقاوم في أبو تباد بباكستان. فــفي حالة بن لادن هناك سبب قوي لتصديق أن جثة بن لادن لن تظهر لأنه ليس هناك جثة لــ  أسامة بن لادن. سواء كان بن لادن قد قُتِل أو لم يُقتل فإن ما هو مؤكد أن تفسير إدارة أوباما لدفن بن لادن في البحر بواسطة حاملة طائرات أمريكية يبدو مشكوكاً في صحته.

هناك أيضاً التسمية الغريبة لعملية قتل بن لادن “جيرونيمو”**…..حيث أن الرئيس الأمريكي و وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون و وزير الدفاع روبرت جايتس كانوا في غرفة عمليات البيت الأبيض عندما سمعوا الخبر من فريق الضربة
” قمنا بالتعرف على جيرونيمو ” ثم تبعها “العدو جيونيمو قُتِل في العمليات…

** ” جيرونيمو ” هو زعيم للسكان الأصليين في أمريكا معروف في التاريخ الأمريكي أنه كان يحارب ضد الولايات المتحدة و المكسيك للمحافظة على أراضي قبيلته الأباتشي… و كانت حرب الأباتشي بين القوات الأمريكية و المقاتلين بقيادة جيرونيمو على مدار ما يقرب من 40 عاماً من 1849م و حتى 1889م … و تم قتل جيرونيمو عام 1909م و تم نبش قبره و سرقته كما سنعرف فيما بعد في المقال….

 

كان هناك غضب بين الأمريكيين الأصليين لتسمية بن لادن بــ جيرونيمو , لكن كود التسمية له تاريخه المُروِع…. فــفي العام 1918م كان هناك فضيحة كبرى للنخبة السياسية الأمريكية فيما يتعلق بسرقة القبور… حينها زُعِم أن بريسكوت بوش عضو مجلس الشيوخ الأمريكي نبش قبر زعيم الأباتشي المعوف جيرونيمو و سرق الجمجمة و بعض العظام من القبر.. بريسكوت بوش هو الأب و الجد لإثنان من رؤساء الولايات المتحدة ( بوش الأب و الابن )… باقي عظام و رفات جيرونيمو يُقال أنها في حوزة ”  Yale’s elite and secretive Skull and Bones society ” جنباً إلى جنب مع جمجمة الرئيس السابق مارتن فان بورين الرئيس الوحيد للولايات المتحدة الذي لا تربطه صلة دم من قريب أو بعيد بالعائلة الملكية البريطانية…

بالنسبة للقذافي فقد تُرِكت جثته بجوار جثة ابنه المعتصم و وزير الدفاع الليبي السابق أبوبكر يونس لتتعفن في ثلاجة لحم و كي يراها العالم كله….برزت تقارير و أنباء عن تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة القذافي في سرت.. فــــفي 19 أكتوبر الماضي حوالي الساعة 8 صباحاً في سرت غادر موكب من 70 مركبة باتجاه الغرب بعيداً عن مدينة سرت التي تم قصفها بشدة و تدميرها …. كان هناك رسائل من تويتر تُبلِغ أن أعلاماً و رايات بيضاء للإستسلام شوهِدت في المدينة في اليوم الحاسم… و رغم ذلك فإن طائرة بريداتور بدون طيار تابعة للــ سي آي إيه تتبعت إداثيات الموكب بالتعاون مع قوات حلف شمال الأطلسي الناتو… و بالفعل طائرات فرنسية و أخرى تابعة للحلف قصفت الموكب و أحرقت العديد من السائقين و الركاب في الموكب . أغلب من قُتِلوا كانوا من الزنوج الليبيين.. هناك الآن أنباء عن مقابر جماعية في سرت تحتوي جثث أنصار القذافي و أتباعه من قبيلته….

خرجت أنباء أيضاً تفيد أنه قد تم التوصل إلى هدنة و استسلام للقذافي و قواته , هذا الإتفاق الذي تم بين بعض قادة الثوار و الوفد المُرافِق للقذافي برعاية زعماء قبيلة القذاذفة في سرت و هي القبيلة التي ينتمي لها القذافي… بعد أن كان الموكب على الطريق السريع باتجاه الغرب و مع اللإبلاغ عن رايات بيضاء مرفوعة من بعض مركبات القافلة , فإن الموكب لم ينخرط في إطلاق نيران مع الثوار أو قوات الحلف, و رغم ذلك كان الموكب هدفاً لنيران الناتو … شهود مفاوضات الاستسلام و الخروج الآمن صعب التوصل إليهم حيث أن أحد أطراف عملية التفاوض و هو زعيم من قبيلة القذاذفة تم العثور عليه مقتولاً في منزله في سرت على أيدي الثوار الليبيين….

التقارير التي أشارت الى أن القذافي و جماعته كانوا يحاولون إحداث ثغرة عبر خطوط الهجوم المحكمة حول سرت ليس لها معنى لأن الموكب غادر بعد شروق الشمس و في وضح النهار كي يتمكن الجميع من رؤية الرايات البيضاء بوضوح من قبل جماعة القذافي كذلك فإن رسائل التويتر التي جاءت من سرت تضمنت أن الثوار و أتباع القذافي و المُلاحظين المُحايدين بإمكانهم رؤية الأعلام البيضاء…. فإذا أاد القذافي أن يخترق خطوط الهجوم كان بإمكانه فعل ذلك في الليل في الظلام الدامس….

في أحد الفيديوهات ظهر القذافي و هو يسأل واحد من الثوار الذين أسروه ” هل تعلم الصواب من الخطأ ؟؟ ” .. فإذا كان الثوار أو الناتو قد أخلفوا وعدهم بالخروج الآمن وتجاهلوا الراية البيضاء المعترف بها دولياً كرمز للهدنة و الاستسلام, فإن ذلك يُمثِل إختراقاً خطيراً لاتفاقيات لاهاي عام 1899م و عام 1907م و قد يُمثِل ذلك جريمة حرب… فبِموجب الاتفاقيات أن حامل الراية البيضاء يجب أن يتم حمايته و ألا يطلق عليه النار لأن رافع الراية البيضاء يُعلِن الاستسلام  أو التفاوض بشأن شروط الاستسلام….

إذا سلمنا أن الناتو و الثوارقد انتهكوا الراية البيضاء في مدينة سرت فإنها تعد من الانتهاكات الرئيسية الأولى و هو تقليد بدأته أسرة هان الشرقية في الصين عام 25 ميلادية و مُعترف بها من قِبل الامبراطورية الرومانية و الجيوش خلال العصور الوسطى و كل أمة كبيرة أو صغيرة….

إن إختراق الناتو لعلم الهدنة يُمثِل عودة همجية صارخة للبربرية من قبل المنظمة الدفاعية الجماعية……

 

كان رد فعل هيلاري كلينتون على أنباء مقتل القذافي هو الإبتهاج كــطفلة  في المدرسة…. و في وقتٍ لاحق كانت هيلاري قد زارت ليبيا و أطلقت نكتة قبل حوار لها مع سي بي إس نيوز قائلة : ” لقد جئنا و رأينا … لقد مـــــــات”…

قادة الناتو الآخين بما فيهم أوباما و ديفيد كاميرون و نيكولا ساركوزي و أندريس راسموسن و كذلك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون و جميعهم يُعرِفون أنفسهم على أنهم مسيحييون أظهروا ارتياحهم و فرحتهم لمقتل القذافي بالرغم أنها سِمة غير مسيحية بالمرة…

التعامل الوحشي مع القذافي و قواته تُطابِق المعاملة التي يلقاها المعتقلين العراق من قِبل القوات الأمريكية… بما في ذلك الإعتداء الإباحي على السجناء و القُصر في سجن أبو غريب و سجون أخرى…

فـــــــفي تقرير صادر عن جنرال بالجيش الأمريكي أنطونيو تاجوبا هناك حالات تعدي من قِبل الحراس الأمريكيين حيث أجبروا السجناء من الذكور و الإناث على التعري و اتخاذ أوضاع جنسية و تكويم السجناء فوق بعضهم و إلتقاط صور و لقطات فيديو لهم.. أيضاً إجبار السجناء الذكور على إرتداء ملابس داخلية نسائية و إجبارهم على القيام بالإستمناء بينما يتم تصويرهم بالفيديو و الصور و ممارسة اللواط مع المعتقلين بعصى المكانس و العصى الضوئية الكيميائية…

أحد السجناء قُتِل على أيدي القوات الأمريكية إسمه ” مُناضِل الجمادي” تم حفظه في الثلج لمنع تحلل جثته بعد قتله.. و بشكل غامض يختفي من التحقيقات للتغطية على الإختناق الذي قُتِل به على أيدي حراس السجن الأمريكيين…

انتهاكات سجن أبو غريب مازالت تُعاني من تداعيات أسفرت عن دعوى قضائية من كاليفورنيا من ( فورد ) أحد ضباط جيش الإحتياط بالحرس الوطني بكاليفورنيا…

الدعوى المُقامة بواسطة الرقيب المُتقاعد ” فرانك جي.فورد ” الذي في عام 2003 تم تعيينه في العراق في وحدة الاستخبارات العسكرية تحت لواء الاستخبارات العسكرية 205 و عميل للمخابرات و مُسعِف..

هذا الرقيب فرانك فورد تم تقييده على نقالة ذات أربع عجلات  ضد إرادته و تم إختطافه , ذلك لأنه أبلغ عن التعذيب الذي يحدث في سجن أبوغريب و موت سجين قاصر من التعذيب.. الدعوى تزعم أيضاً أن فورد تولى رعاية و علاج السجناء ضحايا التعذيب….

شريط فيديو مُتداول حالياً لأحدالثوار يُمارِس اللواط مع القذافي بواسطة ماسورة بندقية يُعيد للأذهان مشهد بيت الرعب الأمريكي في أبوغريب..

**موقع ” Global Post”  عرض فيديوهات تُظهِر أحد الثوار الليبيين و هو يُمارِس اللواط مع القذافي في اللينك التالي لكن يُرجى مراعاة أن اللينك يحتوي على مشاهد غير لائقة

http://www.globalpost.com/dispatch/news/regions/middle-east/111024/gaddafi-sodomized-video-gaddafi-sodomy

أوباما قرر أن يكون القاضي و هيئة المُحلفين و الجلاد في أحكام الموت أو ( القتل المستهدِف) التي تقوم بها طائرات السي آي إيه بدون طيار التي قتلت يوم 30 سبتمبر الماضي في اليمن مواطن أمريكي هو ( أيمن العواقلي ) أحد الاسلاميين المُقربين للبنتاجون .. و كذلك سمير خان و ضحية إضافية يوم 14 أكتوبر بطائرة بدون طيار و هو الشاب العشريني (عبد الرحمن العواقلي) و هو أيضاً مواطن أمريكي…..

كل هذا يُعزِز إيمان مُتزايد بأن أوباما يسيطر على الأمور بفكرة ” الفوودوو للموت “** التي تُسيطِر على الجيش الأمريكي و السياسة الخارجية…

** الفوودوو هي ديانة إثنية مُنتشرة في بعض القبائل الإثنية في إفريقيا مثل في دول غانا و توجو و بنين … و هي تُؤمِن بوجود روح مهيمنة غامضة تُسيطِر على الأمور سواءاً في القتل و هو ما يعتقد الكاتب أن أوباما يُمثِل هذا الدور في إدارته للجيش الأمريكي و سياسته الخارجية…

 

بالقول و العمل فإن الجيش الأمريكي و قوات الناتو التابعة له تجاهلوا آلاف السنين من التقاليد العسكرية الشهمة و الممارسات المُشتركة و القانون على غرار السلوك الوحشي و الإباحي…

******************************************************

من هنا انتهى مقال الكاتب بعد أن ألقى الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان من قبل القوات الأمريكية سواءاً في عهد بوش أو أوباما و هو ما يُمثِل عودة للهمجية البربرية…

و هذا فيديو للصحفي الأمريكي صاحب المقال واين مادسن يتحدث عن محتوى المقال في أحد المداخلات التلفزيونية

شكراً لمتابعتكم

المُترجم

حازم حسنين

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 116 other followers

%d bloggers like this: