الإضراب .. من الاحتجاج إلى المقاومة! الجزء الثاني بقلم د\ بهاء مصطفى كامل


ينشر المقال نقلاً من صفحة الناشط السياسي بهاء مصطفى كامل على الفيس بوك و بموافقته

ذكرت في النوت السابقة معنى الإضراب واختلافه عن العصيان المدني وما حاجتنا إلى الإضراب دوناً عن الوسائل الأخرى وأوضحت باختصار الاستراتيجيات التي انتهجناها الفترة السابقة وضرورة تغيير هذه الاستراتيجية لتتواءم مع مجريات الأحداث.

كذلك أوضحنا الشرائح التي يستهدفها الإضراب والأهداف المرجوة منه والاحتياجات المطلوبة لتنظيم الإضراب بشكل مختصر.

النوت لمن لم يقرأها

http://t.co/Bjb3DGTq

كما ذكرنا من قبل أهداف الإضراب تتلخص في

  • توضيح وجهات النظر
  • خلق الحوار بأنواعه
  • الدعاية والدعوة للأنشطة
  • تصعيد الاحتجاج وإثارة الرأي العام
  • تدريب الأفراد على النشاط وكسر حاجز الخوف

قد يكون الإضراب جزئياً أو كلياً .. من الممكن أن يكون لمدة يوم واحد أو عدة أيام، أو يوم يتكرر أسبوعياً ويرمز للمطالب المرفوعة بهدف توصيل رسالة رمزية إلى النظام والتلويح باستخدام أسلحة الإضراب والعصيان.

الجدوى من الإضراب الطلابي

يعتبر الإضراب عامل ضغط على الإدارة التابع لها (إدارة الكلية) صعوداً إلى إدارة الجامعة فوزارة التعليم العالي وصولاً إلى رئاسة الوزراء والمجلس العسكري الغير شرعي. بالإضافة إلى أن الإضراب يستخدم كدعم معنوي لإضرابات الفئات الأخرى.

الضغط عليها من خلال تقليل نسب الحضور في المحاضرات والراوند وبالتالي تفزع الإدارة من احتمالية حدوث حمل كبير عليها فيما بعد “فهي ترى أبعد مما يدور في أذهاننا” بمعنى .. احتمالية استمرار الطلاب في الإضراب تؤدي إلى نتيجة وهي زيادة الحمل على الدفعات الأخرى (مثال .. جامعة باريس في القرن ال13 أضرب الطلبة لمدة عامين كاملين .. لذلك ازداد الحمل على إدارة الجامعة في وجود 3 دفعات في سنة واحدة ووجود فراغ قوامه عامين دراسيين!)

لا أقصد بذلك أنه يتحتم الرسوب والاستمرار في الإضراب لسنوات .. ولكن إدارة المؤسسة التعليمية تفكر من هذا المنظور لذلك فهي تؤثر الاستجابة للمطالب أو في حالتنا الضغط على الجهات العليا حتى تستجيب للمطالب لإنقاذها من الوضع المتأزم.

مجموعات العمل في الإضراب

يعتبر من الأهميات القصوى لأي إضراب تقسيمه إلى مجموعات عمل مختلفة من ناحية لزيادة التواصل والتعاون ومن ناحية أخرى لتفادي فشل الإضراب في حالة حدوث أي طارئ يلمّ بالمنسّقين للإضراب (ضرب القيادات في حالة التشكيل الهرمي). وأيضاً لمحاولة رفع مستوى حرية العمل داخل الإضراب وعدم تبعية الأفراد لمسؤول أو منسق للإضراب. وتقليل نسبة المتسربين من النشاط لأنه جزء من مجموعة متجانسة متحدة الرؤية والأهداف.

باختصار مجموعات العمل تمنع تكدس الإضراب بالكم البشري الغير فعال وتسمح بوجود الأفراد الفاعلين بشكل أكبر

مجموعة العمل في معظم الأحيان تتكون من 3 إلى 10 أفراد تجمعهم اهتمامات مشتركة، سر قوتها في قلة العدد والإمكانية للتنظيم بشكل أكبر وإمكانية تغيير استراتيجيتها في العمل بشكل أسهل. نستفيد من مجموعات العمل في أنها تمثّل وحدات مستقلة بذاتها في حالة انفصالها عن بقية الإضراب يمكنها الاستمرار في العمل كوحدة واحدة، من الممكن أن تستخدم في مهمات قصيرة الأمد أو بعض الأعمال النوعية (مجموعة توعية، مجموعة إعلامية، مجموعة مسرحية، مجموعة فنية) أو استخدامها مع المجموعات الأخرى في المهمات طويلة الأمد.

الإضراب والفعاليات

لا يعني الإضراب مجرد إثبات الرأي واتخاذ موقف فقط، بل يتوسع ليحتوي على العديد من الفعاليات التي تؤثر على الجمهور وتجذب الجمهور إليه، سواء بالتوعية أو بأن يكون النشاط مختلفاً عما عهدوه.

من الفعاليات الممكن تنظيمها خلال الإضراب:

  • حمل اللافتات التي تعبر عن المطالب
  • تعليق بوسترات وملصقات
  • الخطابات العامة من قبل الطلبة أنفسهم لزيادة وعي الجمهور ومن قبل الأساتذة المؤيدين
  • تقديم العروض
  • استخدام شعارات ورموز ترمز للإضراب لزيادة معرفة الجمهور بالإضراب
  • إصدار نشرات وبيانات توزّع على الطلبة لزيادة إدراكهم لمعنى الإضراب وحثهم على المشاركة
  • عمل إذاعة ميدانية في الكلية لاستخدامها في أنشطة الإضراب
  • الكتابة على الأرض واستخدام الجرافيتي
  • إقامة محاكم صورية لمحاكمة مجرمي السلطة الحاكمة
  • عمل مسرحيات هزلية تسخر من النظام
  • استخدام الغناء وعزف الموسيقى
  • بعض الأشكال الرمزية (مثل ربط المعصم بأبواب الكلية، استخدام شرائط سوداء وربط جميع المضربين بها)

والكثير من الفعاليات الأخرى الممكن استخدامها حسب المتاح في الواقع.

جدير بالذكر أنه هناك عدة شروط لنجاح الإضراب منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • سلمية الإضراب من الشروط الهامة لنجاح الاعتصام والحث على المشاركة فيه.
  • أن يكون الإضراب كنشاط استثنائي وغير معتاد يهدف إلى تحقيق مطالبه ينتهي فور تحقيق المطالب أو التفاوض في جزء منها.
  • أن يكون عملاً منضبطاً وغير فوضوي، محدد المطالب والأهداف.
  • أن تكون المطالب واقعية ومشروعة.
  • ضرورة تعامل السلطة مع الإضراب باعتباره حق دستوري مكفول لجميع المواطنين كطريقة سلمية للتعبير عن الرأي.

في الجزء الثالث الذي سأنشره مساء اليوم سأطرح بعض الأمثلة للإضرابات الطلابية على مدار التاريخ بالإضافة إلى بعض النضائح لمن في نيّته الإضراب والأكثر أهمية .. سأناقش التصوّر الكامل لإضراب كلية الطب

يسقط حكم العسكر

بهاء مصطفى كامل

الخميس 9-2-2012

المصادر

أسلحة حرب اللاعنف – أكاديمية التغيير

There Are Realistic Alternatives – Gene Sharp

حلقات العصيان المدني – أكاديمية التغيير

من الدكتاتورية إلى الديمقراطية -إطار تصوري للتحرر – جين شارب

مركز الدراسات الاشتراكية – مصر

مقدمة في اللاعنف – التعليم من أجل السلام

On Strategic Nonviolent Conflict- Thinking About the Fundamentals – Robert L. Helvey

Social Power and Political Freedom – Self Liberation – Gene Sharp

The Anti-Coup – Gene Sharp & Bruce Jenkins

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: