التحدي الأكبر في الانتخابات الرئاسيه المصرية بين إسلامي و معتدل .. ترجمة حازم حسنين


هذا المقال  من موقع جريدة النيويورك تايمز الامريكيه  نشر يوم 12 مارس  2012 بقلم الـصـحـفي  دايفيد كيركباتريك.. ترجمة حازم حسنين….

و يمكنكم قراة النـص الأصـلي من هنا

http://www.nytimes.com/2012/03/14/world/middleeast/top-challenger-in-egypt-vote-is-an-islamist-and-moderate.html?_r=2&ref=daviddkirkpatrick&pagewanted=all

 أحدهم قضى مشواره المهني يعمل بجوار الرئيس السابق حسني مبارك . و الآخر قضى سنينه في المعتقلات ..

  • الآن كلاهما على قمة المرشحين في انتخابات رئاسية تعِدنا بأن تكون الأصدق و الأكثرتنافسية في التاريخ المصري .. عمرو موسى وزير الخارجية السابق ذو الكاريزما يعتبر هو فرس الرهان كما يبدو ..

لكن من التغيرات الغير متوقعة في سباق الرئاسة فهو قائد التحدي أمامه و هو عبد المنعم أبو الفتوح قائد سابق في جماعة الاخوان المسلمين حيث أيقونة حملته الإنتخابية الآن تجذب ليس فقط شباب الاسلاميين بل أيضاً أعداد متزايدة من الليبراليين مثل رباب المهدي..

  • ” أشعر أن مصر تحتاج لسماع الأفكار الرئيسة لليسار لكن عبر صوت إسلامي كي لا تبدو نشاز .” قالت رباب المهدي ابنة السبعة و ثلاثين ربيعاً ماركسية و ناشطة نسائية التي درَّست العلوم السياسية بجامعة ” يال ” قبل أن تنضم لحملة أبو الفتوح ..

بالمصطلحات العملية فإن الجميع يوافق على أن الإنتعاش الاقتصادي و الأمن العام هم أكثر المواضيع المصيرية في سباق الرئاسة . لكن السياق يفتح أول حوار وطني واضح عن : التوازن بين إقتصاديات السوق الحر و هيمنة الحكومة على الإقتصاد , كذلك تطبيق الشريعة الإسلامية , وضع النساء و المسيحيين في المجتمع , العلاقات مع الولايات المتحدة و إسرائيل .

  • إستفتاءات ابداء الرأي هنا قليلة و لا يعتمد عليها , و في الأيام التالية لفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية  تقدم أكثر من 300 مواطن حريصون على دخول السباق. لكن بجانب عمرو موسى و عبد المنعم أبو الفتوح , فإن أغلب المرشحين البارزين يمثلون مختلف الأطياف السياسية : المدرسة القديمة ، محافظ  إسلامي, ناصري إشتراكي , بالاضافة الى ممثل للجيش و رجل أعمال الذي كان آخر رئيس وزراء في عهد مبارك..

الإخوان المسلمون ينتظرون في مؤخرة المشهد, فالجماعة هي التيار الاسلامي الأهم حيث نال حزبها على ما يقرب من نصف مقاعد البرلمان …

  • جماعة الاخوان المسلمين أعلنت عقب تنحي مبارك العام الماضي أنها لن تُزاحم بمرشح رئاسي . قادة الجماعة قالوا انهم يخشون أن النصر في الانتخابات الرئاسية قد يستدعي إنقلاباً عسكرياً ضدهم.. لذلك الساحة السياسية المصرية الآن تشهد تكهنات حول المرشح الرئاسي الذي ستدعمه الجماعة أو تلفظه .

القادة العسكريين الذين تولوا السلطة بعد تنحي مبارك العام الماضي أعلنوا أنهم سيبقون بعيدين عن سباق الرئاسة الذي قالوا أنه سيكون موعد تسليم السلطة ..فبعد جولة أولى من التصويت في 23 و 24 مايو المقبل و جولة إعادة في 16و 17 يونيو و إعلان الفائز في 21 يونيو و هو الموعد الذي حدده الجنرالات لعودة الجيش الى ثكاناته..

  • لكن عن عمد أو دون عمد فإن الحكومة الانتقالية التي يقودها العسكر جعلت الساحة تميل لصالح أشهر المرشحين عمرو موسى ..

العسكر حافظوا على قواعد الإنتخاب في عهد مبارك التي تمنع التنافسية الشديدة .. جدول مضغوط  و قواعد تمويل ملتوية و حدود صارمة للمصروفات , كل هذا يجعل من الصعب على الوجوه الجديدة الوصول للناخبين.. أيضاً ظهرت معضلة واضحة على السطح  حيث أنه يجب لكي تنال الترشيح للرئاسة يجب عليك أن تنال دعم أحد الأحزاب القوية أو الحصول على توكيلات من 30 نائب برلماني من أصل 500 نائب.. و الطريق الآخر أن تحصل عى توكيلات من 30 ألف مواطن من 15محافظة و تملأ التوكيلات نهاراً في ساعات العمل في مكاتب الشهر العقاري في مدة أقل من شهر ..

  • فقط حملة عمرو موسى سعيدة بتلك القواعد. عمرو موسى 75 عاماً , قضى عِقداً كاملاً في التسعينات كـوزير خارجية مبارك , خلالها قام بعمل العديد من الأحاديث التلفزيونية الأسطورية ضد الجانب الاسرائيلي جعلت منه بطلاً قومياً .. ففي عام 2001 كان موسى مصدر إلهام لــ أغنية شهيرة ” أنا بكره إسرائيل و بحب عمرو موسى ” ..

حدث هذا عندما أزاح مبارك عمرو موسى الى منصب أقل أهمية و هو السكرتير العام لجامعة الدول العربية “منزوعة الأنياب “.. ظل عمرو موسى في هذا المنصب حتى العام الماضي و خروجه لأجل الانتخابات الرئاسية …

  •  على كل حال ليس من المتوقع لعمرو موسى إحداث تغييرات جذرية في الحكومة أو علاقاتها مع إسرائيل .. موسى حريص على نيل المركز السياسي دون إطلاق تصنيفات عليه أو معارضة اتجاهات قوية سواءاً العسكريين أو الاسلاميين ..

النشطاء السياسيين رغم ذلك يعتبرونه امتداد لعصر مبارك , و هي صورة تعتبرها حملته أكبر التحديات التي تواجهها ..

  • ” السؤال ليس ( هل كان عمرو موسى جزء من النظام السابق ؟) نعم بالطبع كان ” هكذا قال هشام يوسف من كبار مستشاري حملة عمرو موسى.. ” لكن السؤال يجب أن يكون عن أداءه . هل كان مجرد تابع يتلقى الأوامر أم قائد له كلمة عن من سبقوه أو خلفوه . هل كان فاسداً أم سياسياً أميناً ؟ “

أبو الفتوح طبيب معروف جيداً أنه ليس خارج الدوائر الاسلامية و السياسية .. برز أبو الفتوح على ساحة الإهتمام الوطني عندما كان طالباً في جامعة القاهرة ..بعد ندوة مع الرئيس أنور السادات , لقد تحدث مع الرئيس مباشرةً بعد إزاحة شيخ إسلامي من مسجد كبير و مُخبراً الرئيس السادان أنه محاط بـ المتملقين و المنافقين..

  • ” قف مكانك قف ” صرخ السادات .. ” أنا أقف في مكاني يا سيدي ” رد أبو الفتوح على الفور ..

العديد ذهبوا الى السجون لأقل من هذا الفعل .. و تسجيلات لموقف أبو الفتوح الأسطوري مازالت متداولة على الانترنت حتى الآن..

  • تم ترشيح أبو الفتوح فيما بعد كقيادة كبيرة في مكتب الإرشاد و قضى 6 أعوام أو أكثر في السجن بسبب علمه مع الجماعة.. ثم بعد ذلك أصبح من أبرز المعارضين لانفراد مبارك بالسلطة .. و أصبح أيضاً متحدثاً مدافعاً عن الليبرالية داخل جماعة الاخوان المسلمين..

و في خطوة من تيار المحافظين بالجماعة منذ عامين تمت الاطاحة بأبو الفتوح من مكتب الإرشاد بالجماعة .. و في العام الماضي تم طرده لتحديه قرار الجماعة بعدم تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية ..

  • يقول مستشاري حملة أبو الفتوح الانتخابية أن العديد من أعضاء الاخوان المسلمين خاصةً جيل الشباب مازال يدعم أبو الفتوح, كما نال أبو الفتوح أيضاً تأييد بعض علماء الدين البارزين مثل الشيخ يوسف القرضاوي الشخصية المصرية التي تم نفيها حيث يعيش في الدوحة, قطر ..

أبو الفتوح يتحدث في لقاءات تلفزيونية و كذلك أحاديث تخرج من مستشاري حملته  ,أن جماعة الاخوان المسلمين يجب أن تتوقف عن تسمية نفسها كــ جماعة إسلامية و بدلاً من ذلك القول بأنها جماعة محافظة ، حيث أننا في مجتمع مفتوح الاسلاميين  يمكن أن يكونوا معتدلين أو ليبراليين أيضاً ..

  • من بين كل المرشحين الرئاسيين كان أبو الفتوح الأكثر تحدثاً عن السيطرة المدنية الكاملة على القوات المسلحة و حماية الحريات المدنية و ميزانية الحكومة بالنسبة للرعاية الصحية و التعليم .. التحدي الأكبر الذي يواجه أبو الفتوح كما يقول مستشاريه هي المعارضة التي يلقاها من زملاءه السابقين بجماعة الاخوان المسلمين .. فالمتحدث باسم الجماعة محمود غزلان أعلن هذا الاسبوع أن الجماعة ستطرد أي عضو يدعم أبو الفتوح ..

” دكتور أبو الفتوح خطر جداً عليهم .. هي مسألة حياة أو موت ” تقول رباب المهدي .. ” لو نجح أبو الفتوح ، هذا يعني أن الاخوان خسروا احتكار الاسلام المعتدل .. و هذا حيث سيظهر جلياً أن هناك تعددية كبيرة في الاسلام تتسع لتشمل حتى الماركسيين و الليبراليين .. فـ هذا مؤشر للمعتدلين بالجماعة أنه يمكنك أن تغادر الجماعة و أن تلك ليست نهاية الحياة ” ……….

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ترجمة : حازم حسنين

Post a comment or leave a trackback: Trackback URL.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: